محمد تقي النقوي القايني الخراساني
103
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فضربه يهودىّ فطرح ترسه من يده فتناول علىّ بابا كان عند الحصن فتترّس به عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتلهم حتّى فتح اللَّه على يديه ، ثمّ ألقاه من يده فلقد رأيتني في نفر سبعة انا منهم نجهد على أن نقلَّب ذلك الباب فما نقلَّبه وكان فتحها في صفر ، فلمّا فتحت خيبر جاء بلال بصفيّة وأخرى معها على قتلى يهود فلمّا رأتهم الَّتى مع صفيّة صرخت وصكَّت وجهها وحثّت التّراب على رأسها فاصطفى رسول اللَّه ( ص ) صفيته وابعد الأخرى وقال انّها شيطانة لأجل فعلها وقال لبلال انزعت منك الرّحمة جئت بهما على قتلاهما وكانت صفيّته قد رأت في منامها وهى عروس لكنانة ابن أبي الحقيق انّ قمرا وقع على حجرها فعرضت رؤياها على زوجها فقال ما هذا الَّا انّك تتمنّين محمّدا ولطم وجهها لطمة اخضرّت عينها منها فاتى بها رسول اللَّه ( ص ) وبها اثر منه وسألها فأخبرته ودفع كنانة ابن أبي الحقيق إلى محمّد ابن مسلمة فقتله بأخيه محمود وحاصر رسول اللَّه ( ص ) حصني أهل خيبر الوطيح والسّلالم فلمّا أيقنوا بالهلكة سئلوه ان يسير ويحقن دمائهم فأجابهم إلى ذلك وكان قد حاز الأموال كلَّها انشق ونطاه والكتيبة وجميع حصونهم فلمّا سمع بذلك أهل فدك بعثوا إلى رسول اللَّه ( ص ) يسألونه ان يسيرهم ويخلون له الأموال ففعل ذلك ولمّا نزل أهل خيبر - سألوا رسول اللَّه ( ص ) ان يعاملهم في الأموال على النّصف وان يخرجهم إذا شاء فسافاهم على الأموال على الشّرائط الَّذى طلبوا وفعل مثل ذلك أهل فدك وكان خيبر فيئا للمسلمين وكانت فدك خالصة لرسول اللَّه ( ص ) لانّهم لم يجلبوا